نحنُ لا نريــدُ قـضية فلسطين !
أعزائي القرّاء ، لم أكن أتوقعُ يوماً أنَّ لي روحاً تطوف في مكان ٍ لم
أذهب إليه ! لم أكن أتوقع أن شوقي و توقي سوف يتفجر كالبركان
ليتحوَّل
بعد ذلك إلى حروف لا تـُـقــرأ بل ( تـُـعاش ) ، و ذلك كُلُّه بسبب
القراءة ، و النهم الشديد و الولع بتـلك القطعة من الأرض .
ليس فقط لجمال أشجار زيتونها الذي قد يتعدى المئة نوع ، و لا لرائحة أشجار ليمونها و برتقالها و لا لعبق نسائم بحـر ها بحر حيفا
---> ( اس الله على أيامك يا حيفا ) ..!!
ليس لهذا كله ، بل لأنّها أرضٌ قال الله عنـها أنها ( مُباركة ) فكيف يدنّسُها الصهاينة ( فَضْـلَة ُالمجتمعات ) !! هي أرض ٌ أُسريَ إليها
أحبُّ
خلق الله إليّ نفسي ، حبيبي و حبيب كل َّ مؤمن ، و لأنها أولُّ قبلة ٍ
وُضعت للناس ، و لأنَّ بها الأقصى ، ثالث الحرمين الشريفين ،
و لأنها أرض ُ الأنبياء ، و أرضُ المعجزات !
أليسَ
هذا كفيلاً بجعلي أهيمُ بها إلى حدّ الثمالة ؟! نعم فأنا مهتـمـة ٌ بها
لأنها جزء ٌ من عقيدتي ، لا يهمني ما جاء على ألـــسـنة دعاة الفرقة
و التشتت ، لا يهمني من يسعى إلى بعثرة أوراق الاسلام و المسلمين ، أنا سأبقى عاشقة ً لعقيدتي ، التي تنص على الدفاع عن كل شبر ٍ
من دولتي ، دولة ُ الاسلام !
بالله
عليكم يا قـُـرائيَ الأعزاء ، أَمـَا كَـبُـرنا على ( لعبة مسرحُ الغفلة
) ؟!! نعم لقد لُعِـبَ ( بنا ) ، نحن من نُـمـثـِّـل و غيرنا يُـألّـف !!
و
لا ننسى أن هنالك جمهور ، يصفّق لتخلفنا و ( رجعيتنا ) !! لقد أتـْقَـنّـا
الدور بـل وتـفنَّـننا به ، دور الانسان الأحمق الذي يُسلبُ منهُ بيتهُ
و
يأتي له اللص و يطلب منهُ أن يبتسم بسلام ( أو بالاستسلام ) ليضيِّعَ
عليه دارَهُ و يتشـتت أبناؤهُ و تُستباحُ حُـرُمات أهـله ! و فوق هذا
كــــله ،
الانسانُ الأحمق مُطالبٌ ( بالسلام أو الاستسلام )
!! و إن ّ فكّر ( مجرد تفكير ) بالدفاع عن بيـته ! نفسه ! أهله! لقامت
الدنيا عليه وما قعدت ،
لائمـة ًإياه ، صارخة ً في وجهه أيـُّها ( الارهابي ) !
لقد أنستـنا هذه المسرحية هتافاتُ المجد ، لقد أنستنا وحـدَتَنا ، و
راحَ المؤلـِّف يبثُّ أفكاراً مجنونة ً في ذهن ذلك الرجل الأحمـق ، حتى
ازدادَ حُمقاً
و لم يجد من يفرِّغ عليه حـمـقه ، فأطرق َ يمزّقُ
ثيابَ عزته ، و يناقضُ نفسهُ و يظلمها ، حتى جُنَّ جنونهُ فمسكَ سكينا ً
حادة ، وقَطَّعَ أواصرهُ تقطيعاً ،
فصارت الذراع قطعة ً لا قيمةَ
لها ، و باقي أجزاء الجسد مشتتة ً لا حياة َ فيها ، و لكن ّ ، مازالَ
القلبُ ينبض ، فهل عساهُ يصحو !؟
نحنُ
لا نريدُ أن تكونَ قضيتنا ( جزءٌ يُسمى فلسطين ) بل نريدها قضيةَ صحوةٍ
اسلامية ، عودةٌ لزمن العزّة و الكرامة لذا ، نحنُ لا نريدُ فلسطينَ فحسب
،
بل نريدُ اسلامُـنا و وحدُتُــنا عقيدتنا السَّـالـِـفَـة .
:
إشارة أصـمـعيـَّة /
طاقاتُ نسرين ٍ نـديّ ، مهداةٌ إلى لجنة القدس التابعة للاتحاد الوطني
لدولة الكويت ، على مجهوداتهم الطيبة في محنة غزّة ، و في أسبوع
الأقصى السادس ، جزاكم الله خير الجزاء
هــمْ ــــســات أصـمعيَّـة :
قُل للعُـداة الطامعينَ : تـقــهقـروا .:. قُل للدعــاة المهتدينَ : تفاخروا
اليومُ يومُ الحـــق ِّ عـمَّ سلامهُ .:. أرجـاء َ مقدِسنا ، فــهـــيَّا شمّروا
اليومُ تسجـُـدُ جبهةٌ مشتــاقة ٌ .:. لتراب أقـصانا ، حنيناً تـُـضمرُ
اليومُ عادَ الفجرُ في أرجائنا .:. الليلُ نــطــوي ، و المسّرةُ ننـشـرُ
هذي أمانينا ، ستغـدو واقعا ً .:. ( إن نحنُ عُـدنا للإلهِ ، سنُـنْـــصَــرُ )
بقلم / قيروان العنزي
كلية التربية - جامعة الكويت .