|
إلى / الائتلافي بن الفكر والأمجاد
من / أمك القائمة الائتلافية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ولدي العزيز إن كل يوم يمضي من عمرنا الفاني يقتطع وقتا ًمن الطريق الموصل لحلمك وانجازك الأكبر ،وأنا على علم تام بأنك من حبك لهذا الإنجاز لم تبدد هذا الوقت ،ولم تذخر جهداً لكي تبلغ ذروة سنام هذا الانجاز،الأمر الذي يتركني مطمئنة دائماً لأني على ثقة تامة بأنك سوف تحقق ذلك الإنجاز،ولأني أعلم أنك لم تتربى إلا لكي تبلغ هذا الإنجاز.
يا ولدي إن الإنجاز الذي دائماً تفكر فيه هو ذلك الانتصار اللحظي الآني ،ولكن الإنجاز الذي أود أن تحققه فعلاً هو أن تكون فكرتك هي الفكرة التي يؤمن بها جميع الناس،أتعلم لماذا أذكرك بفكرتك في اللحظة التي أراك تقترب أكثر وأكثر من النصر ؟؟
لأنها هي مفتاحك الذي يفتح لك بوابات النصر،اعلم يا بني إنك بفكرتك وجهدك سوف تحقق ما عجز عنه الآخرون ،وإنك وإخوانك سوف تقودون تلك السفينة التي يسعى كل خصومكم لقيادتها ،ألا أنني واثقة من أنكم أنتم من سوف يقودها في النهاية ،وسوف ترسون بها على شاطئي .
يا ولدي لست الوحيد الذي يطمح بأن يبلغ ذلك الإنجاز ،ولست الوحيد الذي أخاطبه ،إنك سهم من كنانة جمعت كل حر أبى إلا أن يكون الدين حقيقته وأن يكون الفكر هو مرشده وهاديه،فاعلم بأن قوتك بقوت إخوانك ،وأن قوتكم بقوت فكرتكم التي يجب أن تحملوها وتؤمنوا بها إيماناً حار ، وهذا مصداقاً لقول الشهيد الحي سيد قطب رحمه الله:
"آمن أنت أولا بفكرتك، آمن بها إلى حد الاعتقاد الحار! عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون ! وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية خالية من الروح والحياة !...
لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان، ولم تصبح كائنا حيا دب على وجه الأرض في صورة بشر!.. كذلك لا وجود لشخص - في هذا المجال- لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها في حرارة وإخلاص...
إن التفريق بين الفكرة والشخص كالتفريق بين الروح والجسد أو المعنى واللفظ، عملية - في بعض الأحيان- مستحيلة، وفي بعض الأحيان تحمل معنى التحلل والفناء!. كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان! ".
أخالك عرفت ما أصبو إليه يا ولدي ،إن فكرتنا فكرة عظيمة ،وأن اجتماعنا على هذه الفكرة قد هيأ كتيبتاً من الأحرار سوف تقودنا نحو مجد جديد ونصر أكيد، فاعلم إنك..بفكرك وأخوتك تبلغ نصرك.
ليكن الرب حاميك ،وليكن النصر حليفك دائماً يا ولدي..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|